كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٤
[ (مسألة ٣): إذا سها عن سجدة واحدة من الركعة الاولى مثلا وقام وقرأ الحمد والسورة وقنت وكبر للركوع فتذكر قبل ان يدخل في الركوع وجب العود للتدارك وعليه سجود السهو ست مرات، مرة [١] لقوله بحول الله ومرة للقيام ومرة للحمد ] العود للتدارك، وعليه سجود السهو ست مرات لتلك الزيادات حسبما فصله في المتن. فان مقتضى ما ذكرناه من كون المعيار وحدة السهو وتعدده وجوب السجدتين مرة واحدة، لان الكل قد نشأ عن سهو واحد، وإلا فلو كان المدار على لحاظ المتعلق وتقسيط السبب حسب تعدده وجب لحاظ تعدد السب حينئذ بعدد الآيات بل الكلمت بل الحروف على المختار أو كل حرفين على المعروف من اعتبار الاشتمال عليهما في صدق التكلم السهوي الموجب للسجدة على الخلاف المتقدم في محله، والكل كما ترى. وعلى الجملة إن كان المدار على ملاحظة السهو نفسه لم يجب في البين عدا السجدتين مرة واحدة لنشأ المجموع عن سهو واحد فلم يكن ثمة إلا زيادة واحدة وهذا هو الصحيح، وإن كان المدار على ملاحظة المتعلق لزم التقسيط حسب التفصيل المتقدم. فالتفكيك الذي صنعه في المتن غير ظاهر الوجه. هذا كله بناءا على تسليم وجوب السجود لكل زيادة ونقيصة وإلا فالامر أوضح فانه لا يجب عليه حينئذ إلا مرة واحدة لاجل القيام في موضع القعود الذي هو بنفسه سبب مستقل على القول به، ولا يجب لما عداه على كل تقدير.
[١] قد مر ما فيه آنفا فلاحظ.