كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨
البطلان، لان وقوعها في الاثناء موقوف على جزئية هذه الامور في ظرف النسيان، والحديث ناف للجزئية عندئذ، لعدم قصور في شموله لها بعد ان لم تكن من الاركان. وقد ذكرنا في مبحث السلام: أن من نسي السلام فتذكر بعد أن أحدث أو أتى ببعض المنافيات عمدا وسهوا كالاستدبار أو الفصل الطويل، أو زيادة الركعة كما في المقام، بل الركن وحده كالركوع بحيث لم يمكن تدارك السلام بعدئذ صحت صلاته، وكذا لو كان ذلك بعد نسيان التهشد أيضا أو نسيانهما مع السجدة الاخيرة، لما عرفت من ان الحديث ينفي جزئيتها في هذه الحالة، فيكون المنافي كالركعة الزائدة واقعة خارج الصلاة. فالمقام من مصاديق هذه الكبرى، ولاجله كان مقتضى القاعدة هو الحكم بالصحة مطلقا. ومما ذكرنا تعرف ما في استدلال المحقق في المعتبر على عدم مبطلية الزيادة بعد الجلوس بقدر أن يتشهد، بأن الجلوس بهذا المقدار فاصل بين الفرض والزيادة، فلا تتحقق الزيادة في الاثناء، إذ فيه أن هذا المقدار من الفصل غير مانع عن صدق اسم الزيادة في الصلاة، ولذا لو تذكر قبل الاتيان، بالزائد وتدارك التشهد لحق بالاجزاء السابقة وانضم معها، فان بنينا على جزئية السلام المنسي وكذا التشهد أو السجدة الثانية كانت الزيادة واقعة في الاثناء لا محالة واوجبت بطلان الصلاة، وإن بنينا على سقوطها عن الجزئية بمقتضى حديث لا تعاد كما عرفت صحت لوقوعها حينئذ خارج الصلاة، فالاعتبار في الصحة والبطلان على جريان الحديث وعدمه وجزئية السلام ونفيها، ولا اثر لما ادعاه (قده) من الفصل. وأما بالنظر إلى الروايات الخاصة الواردة في المقام (فمقتضى