كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٩
ولكن الظاهر ان الموثقة اجنبية عن محل الكلام بالكلية فضلا عن صلوحها للمعارضة، إذ ليست هي بصدد التعرض لموطن سجود السهو بالاضافة إلى الصلاة التي سها فيها، كيف وحكم ذلك مذكور في الفقرة المتقدمة على هذه الفقرة التي ذكرها صاحب الوسائل بعد تقطيعه لهذا الحديث الطويل وذكر كل فقرة في الباب المناسب. قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى ثلاث ركعات وهو يظن انها اربع فلما سلم ذلك ذكر انها ثلاث، قال: يبني على صلاته متى ما ذكر ويصلي ركعة ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو وقد جازت صلاته [١] حيث يستفاد منها ان السجدتين يؤتى بهما بعد التسليم. فهذا الحكم معلوم من نفس هذه الموثقة فلا مجال بعدئذ للسؤال ثانيا بقوله: وعن الرجل يسهو في صلاته.. الخ وانه كيف يصنع إذ قد علم حكمه مما مر. إذا فهذه الفقرة ناظرة إلى السؤال عن فرض آخر وهو من سها في صلاة فنسي السجدتين بعدها ولم يذكرهما إلا بعد الدخول في صلاة اخرى، كما لو سها في صلاة المغرب أو العشاء ولم يتذكر حتى صلى الفجر. فأجاب عليه السلام بعدم الاتيان بالسجدتين حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها و، لا مانع من الالتزام بذلك في خصوص موردها، كما قد تساعده الروايات المستفيضة الناهية عن الصلاة في هذا الوقت لما فيها من التشبه بعبدة الشمس حيث يسجدون لها في هذا الوقت وقد أشير في بعض تلك الاخبار إلى هذه العلة، فيحمل النهي على ضرب من التنزيه والكراهة وعلى الجملة هذه الفقرة من الموثقة اجنبية سؤالا وجوابا عن محل
[١] الوسائل باب ٣ من ابواب الخلل الحديث ١٤.