كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٩
[ (مسألة ٧): في الشك بين الثلاث والاربع. والشك بين الثلاث والاربع والخمس إذا علم حال القيام انه ترك سجدة أو سجدتين من الركعة السابقة بطلت الصلاة لانه يجب عليه ] لوقوعه في غير محله. إذا فالشك في السجدة شك قبل التجاوز لتوقفه على الدخول في الغير المترتب المأمور به، لا في مطلق الغير فلا تجري القاعدة، ومعه لم يحرز الاكمال، فلم تحرز الاولتان فلا مناص من البطلان، لعدم كون مثاله مشمولا لادلة البناء على الاكثر. وهذا بخلاف الدخول في القيام الذي هو مأمور به على كل حال. ويرده انا نقطع بالتجاوز عن محل السجدة الثانية الذي هو المناط في تحقق الاكمال للجزم بالدخول في الجزء المترتب عليها على كل تقدير وإن لم نشخص ذلك الجزء ولم نميز الغير المدخول فيه. فان الركعة التي بيده إن كانت بحسب الواقع هي الثانية فقد وقع التشهد في محله والمفروض دخوله فيه، وإن كانت الثالثة فقد تجاوز عن سجود الثانية بالدخول في قيام الثالثة وما بعده من اجزائها، فهو متجاوز عن محل السجدة الثانية للركعة الثانية على كل حال وداخل في الغير المترتب عليها. فشرط القاعدة محرز جزما، وبعد جريانها تحرز الاولتان ولو ببركة التعبد، فلا يكون الشك إلا في الثالثة فتشمله ادلة البناء على الاكثر، من غير فرق بين الدخول في التشهد أو في القيام، للعلم في الاول بالدخول في الغير المترتب كالثاني وإن لم يعرف انه التشهد أؤ القيام إلى الثالثة فالتفصيل بينهما في غير محله.