كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٨
[ (مسألة ١٠): إذا شك في انه نسي احدهما أم لا لم يلتفت [١] ولا شئ عليه. أما إذا علم انه نسي احدهما وشك في انه هل ] تحرز مراعاة الترتيب إلا بذلك كما عرفت. لكن عليه ينبغي تقديم التشهد ثم الاتيان به بعد قضاء السجدة، إذ معه يقطع بالفراغ، ولا عكس، لانه لو قدم السجود فمن الجائز أن يكون السابق في الفوات هو التشهد. وعليه فتكون السجدة المتقدمة زيادة في المكتوبة قادحة بصحة الصلاة، وإن كانت الزيادة صورية وأتى بعنوان الرجاء دون الجزئية، إذ مجرد ذلك كاف في البطلان في مثل الركوع والسجود، ولا جل ذلك يمنع من سجدتي الشكر والتلاوة اثناء الصلاة وإن لم يقصد بهما الجزئية. وحيث انه لم يفرغ بعد عن الصلاة لما عرفت من أن المقضي جزء متمم على الاصح لا انه واجب مستقل، فتقع الزيادة العمدية في الاثناء الموجب للفساد. وهذا بخلاف ما لو قدم التشهد فان زيادته لا تقدح لو كان السابق هو السجود، فانه ذكر وتهليل لامانع من الاتيان به رجاءا بعد إن لم يقصد به الجزئية كما هو المفروض، ولا مجال للرجاء في مثل السجود كما عرفت. وهكذا الحال في الصورة السابقة وأعني مالو علم نسيان احدهما من غير تعيين فان اللازم حينئذ تقديم التشهد على السجود أيضا لعين ما عرفت.
[١]: لقاعدة الفراغ فيما لو كان الشك بعد الفرغ من الصلاة أو قاعدة التجاوز فيما لو طرأ الشك في الاثناء بعد تجاوز المحل، وهذا ظاهر.