كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٢
في المحاسن بطريقين في احدهما رفع، والطريق الآخر صحيح. وفيه انه هذه الصحيحة لابد من رد علمها إلى أهله إذ لا يمكن الالتزام بمفادها وذلك فانه فرض فيها انه لم يسجد في الركعتين الاولتين إلا سجدة وتذكر ذلك في التشهد الاول أو في التشهد الثاني فان كان التذكر في التشهد الاول فاللازم عليه الاتيان بالسجدة الثانية من تلك الركعة وقضاء السجدة الثانية من الركعة الاولى وان كان التذكر في التشهد الثاني فاللازم قضاء السجدتين بعد الصلاة وهذا مخالف لما في الصحيحة فالرواية ساقطة ولا يمكن الاستدلال بها على شئ. ومنها مرسلة معلى بن خنيسس قال: سألت أبا الحسن الماضي (ع) في الرجل ينسى السجدة من صلاته، قال: (إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثم يسجد سجدتي السهو بعد انصرافه، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ونسيان السجدة في الاولتين والاخيرتين سواء) [١]. ولكنها ضعيفة من جهات: اولا من حيث الارسال. وثانيا: إن سندها غير قابل للتصديق، فان معلى بن خنيس قتل في زمن الصادق وترحم عليه السلام عليه، فكيف يمكن أن يروي عن أبي الحسن الماضي وهو الكاظم عليه السلام سيما بعد توصيفه بالماضي الظاهر في صدور الرواية عنه (ع) بعد مضيه ووفاته. وثالثا: ان المفروض تذكر السجدة قبل الركوع وحصول التدارك في المحل فلم تترك السجدة في ظرفها ولم يتعلق النسيان بها كي يستوجب سجدة السهو، فلو وجبت لكانت من اجل القيام الزائد أو القراءة الزائدة بناءا على القول بوجوبها لكل زيادة ونقيصة فيكون خارجا
[١] الوسائل باب ١٤ من ابواب السجود الحديث ٥.