كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧
المنفي في المقام للتخيير بينه وبين الركعتين جالسا اختيارا فمثله غير مشمول لاطلاق تلك الادلة. وحيث يتمكن هنا من العدل الآخر فيتعين. ثالثها: انه يتعين عليه تتميم ما نقص، ففي الشك بين الثلاث والاربع يتعين ركعة جالسا، وفي الشك بين الثنتين والاربع ركعتين كذلك وفي الشك بين الثنتين والثلاث والاربع تتعين ركعة جالسا وركعتين كذلك فيتمم كل نقص يحتمله بالركعة الجلوسية. وهذا الوجه الاخير هو الاظهر، لقصور ادلة التخيير عن الشمول للمقام، فانها إنما ثبتت في حق من تمكن من الصلاة قائما، وان مثله لو شك بين الثنتين والثلاث أو الثلاث والاربع فهو مخير في كيفية صلاة الاحتياط بين ركعة قائما وركعتين جالسا، فكانت المصلحة الموجودة في الركعة قائما موجودة في مقام تدارك النقص المحتمل في الركعتين جالسا. واما من كان عاجزا عن القيام رأسا وانتقل فرضه إلى الصلاة جالسا فلم تكن ادلة التخيير شاملة له من أصلها، فاللازم حينئذ تدارك النقص من جنس الفائت، وهو الاتيان بما كلف به من الركعة الجلوسية قضاءا لما تقتضيه القاعدة الاولية من لزوم المطابقة بين الفائت وما هو تدارك له في الكيفية فليس عليه إلا تتميم النقص بهذا النحو. وبعبارة اخرى دلت صحيحة صفوان على ان مطلق الشك في الصلاة موجب للبطلان وقد خرجنا عن ذلك في الشكوك الصحيحة بمقتضى موثقة عمار المتضمنة لعلاج الشك بالاحتياط والاتيان بعد الصلاة بما يحتمل نقصه وانه لا يضره الفصل بالتسليم وقد تضمنت ادلة اخرى التخيير في كيفية الاحتياط بين القيام ركعة والجلوس ركعتين لمن كان متعارفا وهو المتمكن من القيام. اما غير المتعارف العاجز عنه