كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٥
وان بنينا على كونه واجبا مستقلا حال القراءة إلا أن قضية الارتباطية تستدعي أن يكون كل منهما مضافا إلى جزئيته المستقلة شرطا في الآخر فالجزء من القراءة حصة خاصة منها وهي المقارنة للقيام، وكذا العكس فالاخلال باحدهما اخلال بالآخر لا محالة. وعليه فالقراءة في غير حال القيام فاقدة للشرط، فيجب استينافها تحصيلا للحصة الواجبة قبل فوات محلها، وكذا الحال في الطمأنينة فان الارتباطية تستدعي أن تكون شرطا في كل من القراءة والتشهد والذكر فلو تذكر بعد الفراغ عنها وقبل أن يركع أو قبل أن يقوم عن التشهد بل ولو قام ما لم يركع. أو قبل ان يرفع رأسه من الركوع أو السجود نسيان الطمأنينة في هذه الامور وجب التدارك، لان مرجعه إلى عدم الاتيان بالحصة الواجبة منها مع بقاء المحل، وكذا الحال لو نسي الطمأنينة في الجلوس بين السجدتين لعين ما ذكر، ففي جميع ذلك حيث ان الواجب لم يؤت به في ظرفه والمحل باق فلا مناص من التدارك. ومنها ما لو نسي الانتصاب من الركوع وقد حكم (قده) بفوات المحل فيما لو كان التذكر بعد الدخول في السجدة الثانية التي هي ركن وأما لو تذكر قبله فلم يستبعد (قده) وجوب العود لعدم استلزامه إلا زيادة سجدة واحدة وليست بركن، وكذا الحال لو نسي الانتصاب من السجدة الاولى وتذكر بعد الدخول في الثانية فانه يجب العود والتدارك لما ذكر. أقول: الظاهر فوات المحل في الفرض الاول وان لم يدخل في السجدة الثانية، بل ولا الاولى فتذكر عند الهوي إلى السجود، وذلك لما تقدم في بحث الركوع من أن القيام الواجب بعده ليس هو مطلق الانتصاب وحصول القيام بعد الركوع كيفما كان، بل المستفاد من