كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٦
[ (مسألة ٨): لو كان عليه قضاء سجدة وقضاء تشهد فالاحوط تقديم السابق منهما في الفوات على اللاحق [١] ولو قدم ] وأما في الصورة الثانية: أعني تعدد المنسي مع الاتحاد في السنخ، فالظاهر عدم اعتبار الترتيب لعدم نهوض دليل يدل عليه فيما نحن فيه وإنما الثابت اعتباره بين الاجزاء المأتي بها في محالها الاصلية من أجل ترتب الاجزاء بعضها على بعض بحسب الطبع، وتقرر كل منها في محل مختص، وأما المأتي منها في خارج المحل الاصلي تداركا للمنسي في ظرفه فيحتاج اعتبار الترتيب بينها إلى دليل آخر لقصور الدليل الاول عن التعرض لذلك، وحيث انه مفقود فالمرجع أصالة البراءة. كما لا يعتبر التعيين أيضا، بل لا مقتضي له بعد عدم الميز وفقد التعين الواقعي الذي هو لازم فرض الاتحاد في الماهية والسنخ كما لا يخفى. هذا ولو بنينا على وجوب القضاء بالامر الجديد وسقوط الامر الاول فعدم اعتبار الامرين حينئذ اوضح، إذ لم يتقيد الامر الجديد بشئ من التعيين والترتيب فيدفع احتمال الاعتبار بأصالة الاطلاق. وأما الصورة الثالثة: فسيأتي الحال فيها في المسألة الآتية.
[١] كأن الوجه فيه سبق الامر بالقضاء بالنسبة إلى السابق فواتا فيتعين السبق ومراعاة الترتيب في مرحلة الامتثال تبعا للترتيب الحاصل في مرحلة حدوث الامر وتعلقه بالقضاء. لكن الظاهر عدم اعتبار الترتيب سواء قلنا بان القضاء بأمر جديد أم بنفس الامر السابق، لما عرفت من عدم الدليل، واعتباره في المحل لا يسلتزم الاعتبار في خارجه ومجرد سبق الامر بأحد القضائين حدوثا لا يستدعي أن يكون كذلك امتثالا كما هو ظاهر جدا.