كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣
[ ولا بين قصد الوجوب بها والندب [١]. ] مدارها، ولا واقع له ورائها، بل مجرد الاتيان بشئ بقصد الجزئية وبعنوان كونه مما يتألف منه المركب كاف في صدق الزيادة وان كان مما يخالفه في الجنس. ويؤكد ذلك ما ورد في باب التكفير في الصلاة من النهي عنه، معللا بانه عمل، ولا عمل في الصلاة، إذ ليس المراد من العمل المنفي في الصلاة مطلق العمل وإن لم يقصد به الجزئية، ضرورة جواز ذلك ما لم يكن ماحيا للصورة كحك رأسه أو جسده، أو رفع رجله أو تحريك يده ونحو ذلك، بل المراد كما اشرنا إليه عند التعرض للرواية في باب التكفير العمل المقصود به الجزئية، والمأتي به بعنوان كونه من الصلاة مثل التكفير على ما يصنعه العامة، فتطبيق الامام عليه السلام هذا العنوان على التكفير غير المسانخ للاجزاء الصلاتية كاشف عما ذكرناه من صدق الزيادة على ما قصد به الجزئية، وان لم يكن الزائد من جنس المزيد عليه.
[١] لما عرفت من ان العبرة في صدق الزيادة بقصد الجزئية المشترك بين الاتيان بعنوان الوجوب أو الندب، فلا اثر لنية الوجه في ذلك، فلو أتى بالقنوت في غير محله كما في الركعة الثالثة أو الثانية بعد الركوع بقصد كونه من الصلاة كان زيادة فيها وإن أتى به بنية الاستحباب. لكن هذا مبني على تصوير الجزء المستحبي كي يمكن الاتيان به بقصد الجزئية المحقق لعنوان الزيادة، وقد اشرنا غير مرة إلى عدم معقولية ذلك للمنافاة الظاهرة بين الجزئية والاستحباب، فان مقضتى الاول الدخل في الماهية وتقومها به، ومقتضى الثاني عدم الدخل وجواز