كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٨
[ من حيث كونهما احد الفردين وكذا الحال لو صلى قائما ثم حصل العجز عن القيام في صلاة الاحتياط [١] وأما لو صلى جالسا ثم تمكن من القيام حال صلاة الاحتياط فيعمل كما كان يعمل في الصلاة قائما [٢] والاحوط ] فتلك الادلة منصرفة عنه. ولكن اطلاق الموثقة غير قاصر الشمول له، إذ مقتضاه تتميم ما ظن انه نقص ولم يظهر منها الاختصاص بمن كانت وظيفته الصلاة عن قيام، بل المأخوذ فيها دخول الشك في الصلاة الشامل للعاجز عن القيام الذي وظيفته الصلاة جالسا ولم تذكر فيها كيفية صلاة الاحتياط بل دلت على مجرد تتميم ما ظن نقصه بعد السلام، والمظنون نقصه في المقام ركعة عن جلوس أو ركعتان عن جلوس أوهما معا حسب اختلاف موارد الشك، فيجب عليه تتميم ذلك النقص وتداركه المتوقف على كونه من جنس الفائت، ولا يتحقق هنا إلا بالاتيان بالركعة الجلوسية بمقدار ما يحتمل نقصه بعد قصور ادلة التخيير وبدلية الجلوس للقيام عن الشمول للمقام حسبما عرفت.
[١]: فيثبت التخيير لدى الماتن (قده) بين ركعة جالسا وركعتين جالسا لكن قد عرفت الاشكال في ذلك لقصور ادلة التخيير عن الشمول له. فالواجب عليه اتيان الركعة جالسا لان وظيفته الفعلية هو ذلك كما لو فرضنا طرو العجز في الركعة الاخيرة من صلاته.
[٢]: إذ قد تبدل الموضوع من غير المتمكن إلى المتمكن من الصلاة قائما واصبح بذلك مصداقا لادلة التخيير، فله أن يأتي بركعة قائما أو ركعتين جالسا، ومعه لا مجال لادلة بدلية الجلوس كي تجري