كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦
[ (مسألة ٣): إذا حصل الاخلال بزيادة أو نقصان جهلا بالحكم فان كان بترك شرط ركن كالاخلال بالطهارة الحدثية أو بالقبلة بأن صلى مستدبرا أو إلى اليمين أو اليسار أو بالوقت بأن صلى قبل دخوله أو بنقصان ركعة أو ركوع أو غيرهما من الاجزاء الركنية أو بزيادة ركن بطلت الصلاة وان كان الاخلال بساير الشروط أو الاجزاء زيادة أو نقصا فالاحوط ] بين الامرين بالالتزام بالترتب بأن يؤمر اولا بمركب وعلى تقدير العصيان وترك بعض الاجزاء يؤمر ثانيا بالمركب من سائر الاجزاء نظير ما التزم به المشهور على ما نسب إليهم من صحة صلاة الجاهل المقصر إذا أجهر في موضع الاخفات أو بالعكس، أو أتم في موضع القصر بالخطاب الترتبي، أو بوجه آخر مذكور في محله مع عقابه على ترك الوظيفة الاولية لتقصيره فيها، بحيث لا يمكن تداركها لفوات المحل وسقوط الفرض، إذ يمكن الالتزام بمثل ذلك في صورة العمد أيضا ولا مانع عنه ثبوتا إلا أن الدليل عليه مفقود هنا في مرحلة الاثبات لانصراف حديث لا تعاد عن صورة العمد جزما فانه ناظر إلى من أتى بوظيفته حسب اعتقاده ثم بان الخلاف، فلا يكاد يشمل العامد الذي يقطع بتركه واخلاله بالوظيفة بالضرورة. وإن شئت قلت إن الحديث مسوق لنفي الاعادة فيما إذا حدث داع إليها بعد ما لم يكن فلا يشمل موارد وجوده من الاول، ومنه تعرف عدم شموله للمتردد.