كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٢
وفيه اولا: انها ضعيفة السند بمحمد بن سنان كما مر غير منجبرة بعمل المشهور، ولو سلمنا كبرى الانجبار، إذ لا صغرى لها في المقام فان القائلين بالصحة أيضا جماعة كثيرون، وإن كان القول بالبطلان اكثر فلا شهرة في البين بمثابة يكون القول الآخر شاذا كي يتحقق بها الجبر. وثانيا: إنها قاصرة الدلالة لعدم اطلاق لها بحيث يشمل المقام، لوضوح أن المراد من نسيان الركوع التجاوز عنه، والخروج عن المحل بمثابة لا يمكن تداركه ووضع كل شي في موضعه، وإلا فمجرد النسيان كيفما كان ولو آنا ما غير مستوجب للبطلان قطعا، ولذا لو تذكر عند الهوي إلى السجود وقبل أن يسجد رجع وأتى به وصحت صلاته بلا اشكال، فالمراد منه ما إذا لم يمكن معه الرجوع والتدارك كما عرفت، وهو مختص بما إذا كان التذكر بعد الدخول في السجدة الثانية، للزوم زيادة الركن حينئذ كما مر. وأما لو تذكر قبل ذلك فيمكنه التدارك، إذ لا يترتب عليه عدا زيادة سجدة واحدة سهوا، ولا ضمير فيها بمقتضى النصوص الخاصة على ما سبق. وعلى الجملة فبعد ملاحظة عدم قادحية الزيادة السهوية للسجدة الواحدة كما دلت عليه تلك النصوص المقتضية للتوسعة في المحل الشرعي المقرر للركوع كان تداركه ممكنه لبقاء المحل، فلو تركه ولم يرجع استند الترك إلى العمد دون النسيان، فيخرج عن موضوع الرواية بطبيعة الحال. وثالثا: سلمنا الاطلاق لكنه معارض باطلاق صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: (إذا نسيت شيئا من الصلاة