كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٥
[ (مسألة ٢): إذا شك في فعل الصلاة وقد بقي من الوقت مقدار ركعة فهل ينزل منزلة تمام الوقت أو لا وجهان [١] اقواهما الاول أما لو بقي اقل من ذلك فالاقوى كونه بمنزلة الخروج. ] أما اولا: فلقاعدة التجاوز، فان المستفاد من الادلة ان محل الظهر شرعا هو قبل هذا الوقت الذي لا تجوز فيه مزاحمة العصر لدى عدم الاتيان به، فالشك عندئذ معدود من الشك بعد تجاوز المحل كما لا يخفى. وثانيا: مع الاغماض عن ذلك وتسليم انكار المحل الشرعي كما قد يترائى مما قدمناه فتكفينا أصالة البراءة عن القضاء، فان الامر الادائي بالظهر ساقط وقتئذ جزما إما للامتثال أو للعجز من اجل عدم إمكان اجتماعه مع الامر الفعلي المتعلق بالعصر ولزوم صرف الوقت فيه لعدم سعة الوقت لكلتا الصلاتين حسب الفرض، وأما الامر القضائي فغير معلوم الحدوث، لان القضاء بامر جديد وموضوعه الفوت وهو مشكوك، واستصحاب عدم الاتيان لا يجدي في اثبات عنوان الفوت كما مر فيرجع حينئذ إلى أصالة البراءة عن القضاء.
[١] مبنيان على استظهار المراد من الوقت الوارد في صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة قال (ع) (متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة.. الخ) وان الظاهر منه هل هو الوقت الاعم من الحقيقي والتنزيلي بمقتضى التوسعة المستفادة من حديث: (من ادرك)، للوارد في صلاة الغداة والملحق بها بقية الصلوات بعدم القول بالفصل أو انه منصرف إلى خصوص الوقت الحقيقي الثابت بمقتضى الجعل الاولي،