كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠١
مطلقا وحكمنا لاجله بالتدارك كان لازمه اتصاف ما وقع من الركن بالزيادة الموجبة لاعادة الصلاة، وحديث لا تعاد الحاكم على الادلة الاولية مانع عن الاعادة المستندة إلى ما عدا الاركان وموجب لاختصاص المنسي بحال الذكر فلا موقع للتدارك. الثاني: وهو الامر الثالث في كلامه (قده) أن يكون التذكر بعد السلام الواجب، فلو سلم وتذكر نقص السجدة الواحدة أو التشهد أو الصلوات جاز محل التدارك، فان كان مما يقضى كالاولين تلافاه وإلا كما في الاخير مضى ولا شئ عليه. والوجه في ذلك كون التسليم مخرجا عن الصلاة إما تعبدا أو لكونه من كلام الآدمي فلا يبقى معه محل التدارك. أقول: تقدم قريبا انه لا دليل على مخرجية السلام مطلقا، بل المخرج منه منحصر في احد أمرين: إما وقوعه في محله أو صدروه متعمدا في غير محله كما دلت عليه صحيحة ميسر [١] وقد ورد في مرسلة الصدوق [٢] أن ابن مسعود أفسد على القوم صلاتهم لادراجه التسليم في التشهد الاول. وأما السلام الواقع في غير محله سهوا كما في المقام فلا دليل على كونه مخرجا، بل المستفاد من بعض الروايات مضافا إلى حديث لا تعاد كما سبق عدم الخروج به كما ورد فيمن سلم على الثالثة باعتقاد انها الرابعة من انه يلغي السلام ويأتي بالرابعة، ثم يسلم، وعليه فلا بد في المقام من التدارك لو تذكر بعد السلام وقبل المنافي فيرجع ويتلافى المنسي ويسلم، ويكون ذلك السلام الواقع في غير محله زائدا يسجد له سجدتي السهو. الثالث: وهو الامر الثاني في كلامه (قده) ما إذا كان محل
[١] و
[٢] الوسائل باب ١٢ من ابواب التشهد الحديث ١، ٢.