كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٠
بانهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة، وبين ما اسنده غيرهم، وتبعه في ذلك من تبعه ممن تأخر عنه، ولم يوجد من هذه الدعوى في كلمات المتقدمين عليه عين ولا أثر. والظاهر ان هذا اجتهاد منه استنبطه من دعوى الكشي الاجماع على تصحيح ما يصح عن هؤلاء، فتخيل ان هذا توثيق للرواة وان منشأ الاجماع هو أن هؤلاء لا يروون إلا عن ثقة، وإلا فلو كان امرا ثابتا في نفسه ومعروفا متسالما عليه بين الاصحاب لذكره غيره ولم يذكر كما مر. ولكنه بمراحل عن الواقع، والاجماع يشير إلى معنى آخر كما ستعرف. ويشكف عما ذكرناه من الاجتهاد انه (قده) عطف على الثلاثة المذكورين قوله: واضرابهم، فالى من يشير بالاضراب غير اصحاب الاجماع ولم يدع احد تلك الدعوى في حق هؤلاء الثلاثة، والشيخ بنفسه أيضا لم يدع ذلك. ومما يدل على انه اجتهاد رجوعه عنه بنفسه حيث انه ناقش في رواية ابن أبي عمير في بعض الموارد بقوله في كلا الكتابين: (فاول ما فيه انه مرسل، وما هذا سبيله لا يعارض به الاخبار المسندة) وكذا في رواية عبد الله بن المغيرة وغيره من اصحاب الاجماع. فلو تمت تلك الدعوى وكانت من المتسالم عليها فكيف التوفيق بينها وبين هذه المناقشة. ويزيدك وضوحا في بطلان الدعوى من اصلها ان ابن أبي عمير روى عن عدة اشخاص ضعفهم الشيخ بنفسه وكذا النجاشي كعلي ابن أبي حمزة البطائني والحسين بن احمد المنقري، وعلي بن حديد، ويونس بن ظبيان، وهكذا في صفوان وابن أبي نصر. وليت شعري مع