كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٠
الجملة فلا ينبغي التأمل في عدم مشمولية الشكوك المركبة لادلة البسائط وحيث لم يرد فيها نص خاص فلا مناص من الحكم بالبطلان، إما لقاعدة ا لاشتغال أو لاطلاق صحيحة صفوان. وقد يستدل للبطلان في الفرعين المتقدمين باستلزامها لانضمام شك ثالث باطل وهو الشك بين الثنتين والخمس في الاول، والثلاث والخمس في الثاني، فان محل الكلام فيهما حدوث الشك بعد تمام الركعة كما لا يخفى. وحينئذ فيندرجان في معقد الاجماع المدعى في كلام العلامة الطباطبائي على البطلان في الشك المركب من صحيحح وباطل. أقول: مراد السيد الطباطبائي (قده) مما ادعاه في معقد الاجماع ما إذا كان الشك الباطل المنضم إلى الصحيح على وجه لم يكن قابلا للتصحيح ولم يكن ثمة مؤمن عنه، كالشك بين الثنتين والاربع، والست المركب من الشك بين الثنتين والاربع الصحيح، والاربع والست الباطل، فان الثاني غير قابل للاصلاح بوجه. وهذا بخلاف المقام، فان الشك بين الثنتين والخمس والثلاث والخمس المحكوم بالبطلان في حد نفسه وإن كان هنا موجودا أيضا إلا انه بعد حكم الشارع بالبناء على الاربع والغاء الخمس بمقتضى فرض الشك بينهما الذي هو أحد طرفي الشك المركب في الفرعين المزبورين فاحتمال الخمس ساقط ووجوده كالعدم لكونه ملغى في نظر الشارع بعد حكمه بالبناء المذكور وبذلك يعالج الشك الباطل المزبور لوجود المؤمن عنه. وبعبارة اخرى بعد فرض تسليم شمول ادلة البسائط للمركبات كما هو المفروض في كلام المستدل فالشك بين الاربع والخمس الذي هو طرف للمركب محكوم بالبناء على الاقل بحكم الشرع الراجع إلى نفي الزائد هنا بالاستصحاب المعتبر لدى العامة في جميع الابواب، فبعد