كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨١
وانه يتشهد فيه، ويكتفي به عن التشهد الفائت للنصوص الدالة عليه فلو كنا نحن وتلك النصوص لحكمنا بعدم وجوب التشهد فيما عدا سجود السهو المسبب عن نسيان التشهد لاطلاق الامر بالسجدتين في غير واحد من نصوص الباب، إلا ان هناك روايات اخرى دلتنا على وجوب التشهد فيما عدا ذاك الموجب أيضا كما مرت آنفا، ولاجله حكمنا باعتباره في مطلق سجود السهو كما عرفت. غير ان في بعض تلك النصوص التقييد بالتشهد الخفيف كما في صحيحة الحلبي المتقدمة وغيرها، وقد جعله في المتن قبالا للتشهد المتعارف وفسره بقول: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل على محمد وآل محمد، ولاجله حكم بالتخيير بينه وبين المتعارف، وجمعا بين هذه الصحيحة وبين غيرها مما اطلق فيه الامر بالتشهد المنزل على المتعارف، وذكر اخيرا ان الاحوط الاقتصار عليه حملا على المقيد. هذا ولكنه لم يثبت اصطلاح للشارع في الخفيف كي يفسر بما ذكر ويحكم بمقابلته مع التشهد المتعارف لعدم الشاهد عليه بوجه. بل الظاهر ان المراد به هو ذلك بعينه، وانما قيده بالخفيف في مقابل التشهد الطويل المشتمل على الاذكار المستحبة المفصلة ايعازا إلى اختصاص تلك الاذكار بالتشهد الصلاتي وعدم انسحابها إلى هذا التشهد، وإلا فنفس التشهد لا يراد به في كلا الموردين إلا ما هو المتعارف الذي ينصرف إليه اللفظ عند الاطلاق. ويكشف عما ذكرناه مضافا إلى ما ذكر موثقة أبي بصير قال: سألته عن الرجل ينسى ان يتشهد، قال: (يسجد سجدتين يتشهد