كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١
[ (مسألة ٩): إذا تبين قبل الشروع في صلاة الاحتياط ] إذا المفروض الاتيان بها بعنوان جامع بين النافلة والجزئية كما هو معنى الاحتياط، فلا اشكال من ناحية القصد والنية بناءا على ما هو الصحيح من ان ركعة الاحتياط جزء حقيقي على تقدير النقص، وقد تحقق التقدير حسب الفرض، فليس في البين ما يوهم القدح عدا زيادة التكبير والتسليم كما عرفت. وشئ منها غير قادح في المقام. فان زيادة التكبير لم تكن عمدية بعد ان كانت باذن من الشارع الآمر بالاتيان بركعة مفصولة رعاية لعدم اختلاط المشكوك فيها بالصلاة الاصلية فمثل هذه الزيادة لا دليل على كونها مبطلة. وأما التسليم فهو غير مخرج قطعا لوقوعه في غير محله سهوا، من غير فرق بين التسليم الواقع في الصلاة الاصلية والواقع في ركعة الاحتياط، فان الاول إنما صدر بعد البناء بحكم الشارع على انها رابعة، والثاني صدر باعتقاد الامر بركعة الاحتياط، وقد تبين الخلاف في كل منهما وانكشف انه بعد في الصلاة، فكلاهما قد وقعا في غير محلهما سهوا. فليس في البين عدا الزيادة في السلامين فيأتي بسجدتي السهو مرتين بعد انضمام الركعة الاخرى ويتم صلاته ولا شئ عليه، إذ ليس ثمة ما يستوجب البطلان بوجه. نعم لو كان احتياطه بركعتين جالسا بطلت صلاته، إذ لا دليل على البدلية وقيامها مقام الركعة الناقصة إلا فيما إذا احتمل انطباق الناقص عليهما، أما مع العلم بعدم الانطباق وانكشاف الخلاف كما هو المفروض فلا دليل على البدلية، فالركعتان زائدتان وتخللهما يمنع عن امكان التدارك.