كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٣
انه مع اتحاد السهو لم يكن ثمة عدا وجوب واحد وإن تكرر افراد متعلقه كما في الكلام الطويل الذي تعلق به سهو واحد مستمر من غير تخلل ذكر في البين فان مجموعه يعد موجبا واحدا لصدوره عن منشأ واحد. ويرشدك إلى ما ذكرناه اضافة السجدتين إلى السهو وتوصيفهما بالمرغمتين في غير واحد من الاخبار باعتبار ارغام انف الشيطان الكاره للسجود مجازاة له على فعل السهو والقاء المصلي فيه، فانها تكشف عن ان السببية إنما تناط بنافس السهو وانه المدار في مراعاة وحدة السجود وتعدده فلا اعتبار باتحاد متعلقه وعدمه. ومنه تعرف ان الصيغ الثلاث للسلام موجب واحد لصدور الكل عن سهو واحد وان تعدد المتعلق وتكثر الافراد فلا يقسط السبب عليها. على ان النصوص الدالة على سجود السهو للسلام الزائد ظاهرة في ذلك حيث ان الواقع منه في غير محله إنما يقع على حد وقوعه في المحل الذي هو مشتمل حينئذ على الصيغ الثلاث غالبا، بل ومع التشهد احيانا كما لو سلم ساهيا في الركعة الاولى أو الثالثة من الرباعية فيكتفي عن الكل بسجود واحد بمقتضى اطلاق تلك النصوص. كما تعرف أيضا ان نقصان التسبيحات الاربع موجب واحد كما ان زيادتها كذلك وإن أتى بها ثلاث مرات فانه سهو واحد تعلق بالنقص أو بالزيادة، وان كان افراد المتعلق متعددا بل مؤلفا من عناوين متباينة كالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير فلا يعد ذلك زيادات عديدة بعد وحدة السهو المتعلق بها الذي هو مناط الحكم كما مر. ومما ذكرنا يظهر النظر فيما افاده (قده) في المسألة اللاحقة من انه إذا سها عن سجدة واحدة من الركعة الاولى مثلا وقام وقرأ الحمد والسورة وقنت وكبر للركوع فتذكر قبل أن يدخل في الركوع وجب