كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٥
[ (مسألة ٨): لو شك في تحقق موجبه وعدمه لم يجب عليه [١]. نعم لو شك في الزيادة أو النقيصة فالاحوط اتيانه ] والملبوس، أو على القير أو الامر بالسجود على المساجد السبعة ظاهر في اعتبار ذلك في طبيعي السجود ولا دليل على انصراف مثل قوله (ع): إنما السجود على سبعة اعظم، إلى خصوص السجود الصلاتي، بل هو عام بمقتضي الاطلاق لكل سجدة واجبة. فالصحيح هو هذا التفصيل الذي هو حد وسط بين اطلاق القول بعدم اعتبار ما عدا ما يتوقف عليه اسم السجود وتعدده الذي مال إليه الماتن، وبين اطلاق القول باعتبار جميع ما يعتبر فيه في سجود الصلاة لعدم نهوض الدليل على شئ من الاطلاقين، بل يلتزم باعتبار شرائط السجود نفسه دون شرائط الصلاة كما عرفت. نعم لا مناص من اعتبار فعلهما قبل ارتكاب منافيات الصلاة من التكلم ونحوه لما مر من النصوص الدالة على ان سجدتي السهو بعد السلام وقبل الكلام، وقد عرفت عدم خصوصية للكلام وإنما ذكر من باب المثال لمطلق المنافيات. ويستفاد من ذلك اعتبار خلوهما نفسهما أيضا عن المنافيات وعدم تخللها بينهما، فان ما دل على لزوم فعل السجدتين قبل المنافي ظاهر في ذلك، وإلا فمع التخلل لم يصدق وقوع السجدتين بما هما سجدتان قبل المنافي كما لا يخفى. ومنه تعرف ان سجود السهو مشترك مع الصلاة في موانعها دون شرائطها.
[١]: لاصالة عدم التحقق المطابقة لاصالة البراءة عن الوجوب بناءا على ما عرفت من كونه وجوبا نفسيا مستقلا فيدفع بالاصل لدى الشك.