كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١
إلا بيقين) [١]. وفيه ما ذكرناه غير مرة من أن طريق ابن ادريس إلى كتا حريز مجهول، فالرواية في حكم المرسل فلا يعتمد عليها ويزيدها وهنا انها غير مذكورة في شئ من الكتب الاربعة مع بناء المشايخ الثلاثة على النقل عن كتاب حريز كما صرح به الكليني والصدوق في ديباجتي الكافي والفقيه. ثانيهما: قاعدة التجاوز التي يثبت بها وجود صلاة الظهر، فانها تشمل الاجزاء وغيرها من الاعمال المستقلة التي لها محل معين كما يكشف عن تطبيقها في صحيح زرارة على الاذان والاقامة. أقول: قد ذكرنا في الاصول ان قاعدة التجاوز المتقومة بالشك في الوجود لا في صحة الموجود سواء أكانت جارية في الاجزاء أم في غيرها يعتبر فيها التجاوز عن المشكوك، وبما أن التجاوز عن نفسه غير معقول لفرض الشك في اصل وجوده،، فلا جرم يراد به التجاوز عن محله المقرر له شرعا بالدخول في الجزء المترتب عليه فان محل التكبير قبل القراءة، وهي قبل الركوع، وهو قبل السجود وهكذا كما أن محل الاذان قبل الاقامة فلا يشرع بعدها، فلو شك في شئ من ذلك وقد خرج عن محله لا يلتفت إليه. وهذا المعنى غير متحقق في المترتبتين كالظهرين والعشاءين ضرورة ان ماله المحل منهما إنما هي الصلاة المترتبة كالعصر والعشاء، فهي التي اعتبر فيها التأخر وكان محلها الشرعي بعد الظهر والمغرب، وأما السابقة فلا محل لها اصلا، ولم يعتبر فيها القبلية أبدا. وقد ذكرنا في محله ان قوله عليه السلام: (إلا ان هذه قبل هذه)
[١] الوسائل باب ٦٠ من ابواب المواقيت الحديث ٢.