كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨
في كيفية الجمع بين الاخبار من حمل الدالة على البطلان على الاوليين، وما دل على الصحة على الاخيرتين وهو جمع تبرعي لا شاهد عليه كما اعترف به غير واحد ومن هنا اعتذر عنه بابتنائه على مذهبه من وجوب سلامة الاوليين عن السهو للروايات الدالة عليه التي هي الشاهدة لهذا الجمع وفيه ما لا يخفى وكيفما كان فهذا القول يتلو سابقه في الضعف، واما القول الثالث أعني اسقاط الزائد والحكم بالصحة مطلقا فتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام في رجل شك بعدما سجد انه لم يركع، قال: فان استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما فيبني على صلاته على التمام، وإن كان لم يستيقن إلا بعدما فرغ وانصرف فليقم فليصل ركعة وسجدتين ولا شئ عليه [١] وقد رواها في الوسائل والحدائق عن التهذيب والفقيه عن أبي جعفر (ع) لكن صاحب المدارك على ما حكاه عنه المحقق الهمداني رواها عن أبي عبد الله عليه السلام، والظاهر انه اشتباه والصحيح انها مروية عن أبي جعفر (ع) كما ذكرنا. وكيفما كان فمتن الصحيحة على النحو الذي قدمناه المذكور في الوسائل والتهذيب غير خال عن التشويش، لكون السؤال عن حكم الشك فلا يرتبط به الجواب المتعرض لحكم اليقين، والظاهر ان في العبارة سقطا، وقد نقلها في الفقيه بمتن اوضح وامتن قال في رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع، فقال: يمضي في صلاته حتى يستيقن انه لم يركع، فان استيقن انه لم يركع فليلق السجدتين اللتين لا ركوع لهما ويبني على صلاته التي على التمام وكيفما كان فقد دلت الصحيحة بوضوح على عدم البطلان مع الاستيقان، وانه يلقى السجدتين ويأتي
[١] الوسائل باب ١١ من ابواب الركوع الحديث ٢.