كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣
[ (مسألة ٢٣): إذا شك بين الواحدة والاثنتين مثلا وهو في حال القيام أو الركوع أو في السجدة الاولى مثلا وعلم انه إذا انتقل إلى الحالة الاخرى من ركوع أو سجود أو رفع الرأس من السجدة يتبين له الحال [١] فالظاهر الصحة وجواز البقاء على الاشتغال إلى ان يتبين الحال. ] المضي عليه فانما يستوجب البطلان في خصوص الشكوك الباطلة التي ورد فيها المنع عن المضي على الشك كالشك في الاوليين، أو في الثنائية والثلاثية التي هي من فرائض الله دون ما عداها مما لم يرد فيها ذلك، كالشك بين الرابعة والخامسة حال الركوع، فان مستند البطلان في مثل ذلك إنما كان اطلاق صحيحة صفوان كما مر، فلا دليل على البطلان في مثله بعد فرض تبين الصحة. وعلى الجملة فشئ من مستندي الفساد في الشكوك الباطلة غير منطبق على المقام. فالمتجه هو الحكم بالصحة كما عرفت. هذا كله فيما لو شك وغفل وأتم ثم تبين الموافقة للواقع كما هو مفروض المسألة. وأما لو لم يتبين بل النفت بعد ما فرغ وشك فلا ينبغي الاشكال في البطلان عملا بقاعدة الاشتغال، لعدم كون المقام مجرى لقاعدة الفراغ، اما لاختصاصها بالشك الحادث بعد الفراغ وهذا هو الشك السابق بعينه وقد عاد، أو لاختصاصها بالشك في الصحة الناشئ من احتمال الغفلة، وفي المقام متيقن بالغفلة ولم يبق إلا احتمال الصحة لمجرد الصدفة الواقعية، والقاعدة لا تتكفل الصحة لاجل المصادفات الاتفاقية.
[١]: فهل تبطل الصلاة حينئذ أو يجوز البقاء على الاشتغال