كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥
[ (مسألة ١٢): يستثنى من بطلان الصلاة بزيادة الركعة ] الاجزاء غير الركنية مشمولة للاطلاق. ولا يمكن معارضتها بمرسلة سفيان بن السمط عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان) [١] بدعوى ان ايجاب سجدتي السهو كاشف عن الصحة ودال عليها بالالتزام، فانها ضعيفة السند بالارسال غير منجبرة بالعمل حتى لو سلمنا كبرى الانجبار، إذ المشهور لم يلتزموا بمضمونها من وجوب سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة، فلا تنهض لمقاومة الصحيحة الدالة على البطلان. إلا أن يقال زيادة السجدة الواحدة إذا لم تستوجب البطلان كما دلت عليه الصحيحتان المتقدمتان مع كون السجود من الاجزاء الرئيسية ذات الاهمية الدخيلة في مسمى الصلاة على ما يكشف عنه حديث التثليث الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث طهور، وثلث ركوع، وثلث سجود [٢] فزيادة ما عداها من الاجزاء غير الركنية التي هي دونها في الاهمية ولم تكن من المقومات ولا تعتبر إلا في المأمور به لاتكاد تستوجبه بالاولوية القطعية، أو يتمم الحكم فيها بعدم القول بالفصل، وكيفما كان فلا ينبغي التأمل في عدم البطلان بزيادتها السهوية، إما لحديث لا تعاد أو للتعدي من السجدة الواحدة، إما بالفحوى أو بعدم القول بالفصل، إذ لم ينقل عن احد التفكيك بين السجدة الواحدة وبين ما عداها من غير الاركان.
[١] الوسائل باب ٣٢ من ابواب الخلل الحديث ٣.
[٢] الوسائل باب ٩ من ابواب الركوع الحديث ١.