كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
اطلاق غير واحد من النصوص وقد تقدمت هو البطلان كموثقة أبى بصير: (من زاد في صلاته فعليه الاعادة) وصحيحة زرارة: (إذا استيقن انه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا) [١] فان الصحيحة موردها السهو بقرينة التعبير بالاستيقان، وذكرنا سابقا انها رويت في الكافي تارة مشتملة على كلمة (ركعة) واخرى خالية عنها، وعلى التقديرين يصح الاستدلال بها في المقام، فان زيادة الركعة هي القدر المتيقن منها وإن لم تذكر فيها ونحوهما غيرهما مما هو معتبر سندا ودلالة. وبازائها روايات اخرى أيضا معتبرة دلت على الصحة فيما إذا جلس عقيب الرابعة بمقدار التشهد، وفي بعضها انه يقوم ويضيف إلى الركعة الزائدة ركعة اخرى ويجعلهما نافلة ولا شئ عليه. فمنها صحيحة زرارة عن أبى جعفر (ع) قال سألته عن رجل صلى خمسا. قال: (إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمت صلاته) [٢] وظاهرها ان الاعتبار بمجرد الجلوس قدر التشهد لا بالتشهد الخارجي، وحمل الجلوس على نفس التشهد بعيد جدا فانه تعبير على خلاف المتعارف، كيف ولو اريد ذلك كان الاولى أن يقول عليه السلام: إن كان قد تشهد فقد تمت صلاته فانه ألخص واظهر ولم تكن حاجة إلى ذاك التعبير الذي هو تطويل بلا طائل. فالظاهر من العبارة هو ما ذكرناه كما فهمه المحقق والشيخ وصاحب الوسائل وغيرهم، والعامة أيضا يعتبرون الجلوس لا نفس التشهد، فحمله عليه بعيد عن الفهم العرفي غايته.
[١] الوسائل باب ١٩ من ابواب الخلل الحديث ٢، ١.
[٢] الوسائل باب ١٩ من ابواب الخلل الحديث ٤.