كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧
كانت ثلاثا فالركعتان من جلوس عوض عن الركعة الناقصة، ولا يقدح الفصل بالركعتين من قيام، كما لم يقدح تخلل السلام في الفروض السابقة بعد ورود النص المرخص في ذلك. هذا هو المعروف والمشهور. وعن الصدوقين وغيرهما: انه بعد البناء على الاربع يصلي ركعة من قيام وركعتين من جلوس، وقواه في الذكرى من حيث الاعتبار لانهما تنضمان حيث تكون الصلاة ثنتين، ولا يقدح الفصل بالسلام بعد ثبوت العفو عنه وعن التكبير في نظائر المقام، ويجتزي باحدهما حيث تكون ثلاثا، وقيل بالتخيير بين الكيفيتين، أعني ركعتين من قيام وركعتين من جلوس، وبين ركعة قائما وركعتين جالسا. ويستدل للمشهور بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي ابراهيم التي رواها الصدوق في الفقيه، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل لا يدري أثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا؟ فقال: يصلي ركعتين من قيام ثم يصلي ركعتين وهو جالس [١]. وهي صريحة في المدعى، غير ان نسخ الفقيه مختلفة، والموجود في بعضها (ركعة) بدل (ركعتين)، بل قيل إن نسخة (ركعة) اشهر ضبطا، وان في النسخة الاخرى تصحيفا. وعليه فلم تثبت الرواية بذلك المتن كي تصلح للاستدلال. ومن هنا عدلوا عنها إلى الاستدلال بمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله (ع): في رجل: صلى فلم يدر أثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا؟ قال: يقوم فيصلي ركعتين من قيام ويسلم ثم يصلي ركعتين من جلوس ويسلم فان كانت اربع ركعات كانت الركعتان نافلة، وإلا كانت الاربع [٢].
[١] الوسائل باب ١٣ من ابواب الخلل الحديث ١.
[٢] الوسائل باب ١٣ من ابواب الخلل الحديث ٤.