كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢
الاخبار عن المعصوم عليه السلام. فالرواية صحيحة عنهم لاعن المعصومين عليهم السلام بحيث لو رووا عن معلوم الكذب يؤخذ بالرواية، إذ من الواضح ان روايتهم عن مثله لا تزيد على العلم الوجداني، فلو سمعناها من نفس الكاذب مباشرة لا نأخذ بها، أفهل ترى جواز الاخذ عنه بمجرد توسيط هؤلاء، وهل يحتمل أن يكون التعبد اعظم شأنا من العلم الوجداني. وبالجملة لا ينبغي التأمل في عدم كون المراد من تصحيح ما يصح عن الجماعة تصحيح الرواية إلى الصادق عليه السلام ليدل على توثيق من وقع في السند أو عدم النظر إلى من بعدهم من ضيعف أو مجهول بل المراد تصديقهم بأنفسهم لرفعة شأنهم وعلو مقامهم. وأين هذا من لزوم غض النظر عمن يروون عنه. ومما يؤكد ذلك انه لم يوجد في كلام أي فقيه من القدماء أو المتأخرين الحكم بصحة الرواية لمجرد أن في سندها ابن أبي عمير أو صفوان أو غيرهما من أصحاب الاجماع. ويؤكده أيضا ان هذه الرواية أعني رواية سفيان بن السمط لو كانت معتبرة من اجل اشتمال السند على ابن أبي عمير فالماذا لم يوجد قائل بمضمونها من القدماء، حتى ان الشهيد نفى الظفر على القائل المجهول الذي حكى عنه الشيخ كما سمعت فلو كانت موصوفة بالصحة بمقتضى تصحيح ما يصح عن جماعة لافتى على طبقها ولو فقيه واحد من اصحابنا الاقدمين. فالرواية مهجورة غير معمول بها، وليس السر إلا ما عرفت من عدم وزن لها في سوق الاعتبار. ومع الغض عن كل ذلك وتسليم تفسير الاجماع المدعى في كلام الكشي على تصحيح ما يصح عن جماعة بارادة التوثيق لمن يقع في