كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣
المعروف والمشهور عدم الالحاق كما اختاره في المتن، اقتصارا في الخروج عن عموم ادلة الشكوك من الشرعية والعقلية على المقدار المتيقن وهو كثرة الشك المتعلق باجزاء الصلاة أو ركعاتها، فلا يتعدى إلى من كان كثير الشك في أصل الصلاة، أو في تحصيل شرائطها من الطهارة الحدثية كالغسل والوضوء أو الخبثية كتطهير الثوب أو البدن ونحو ذلك لما عرفت من ان الاخبار الواردة في كثير الشك التي بها يخرج عن مقتضى العموم موردها الشك في الاجزاء أو الركعات مثل موثقة عمار: في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا يدري أركع أم لا؟ ويشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا؟ فقال: (لا يسجد ولا يركع ويمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا.. الخ) [١] ونحوها غيرها مما ورد في الركعات، فيحتاج التعدي والغاء خصوصية المورد إلى دليل مفقود. هذا ويستفاد من الموثقة ان وظيفة كثير الشك هو عدم الاعتناء والمضي في صلاته، وأنه لو اعتنى فركع أو سجد أفسد ونقض صلاته إذ بعد النهي عنهما فالاتيان من الزيادة العمدية القادحة كما لا يخفى. وكيفما كان فربما يستدل للتعدي (تارة) بصحيحة ابن مسلم: (إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك، فانه يوشك أن يدعك إنما هو من الشيطان). (واخرى) بصحيحة زرارة وأبي بصير ولعلها اوضح قالا: قلنا له: الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى، ولا ما بقي عليه، قال: يعيد، قلنا: فانه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك قال: يمضي في شكه، قال: لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض
[١] الوسائل باب ١٦ من ابواب الخلل الحديث ٥.