كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧
محكوم شرعا بلزوم الاتيان بالسجدتين أو باحداهما لما ذكر، ولا اقل من اجل قاعدة الاشتغال. وعليه فلم يكن محرزا للاولتين فيكون المضي في الصلاة مع هذه الحالة مضيا مع الشك فيهما الممنوع في لسان الاخبار والمحكوم فيها بالبطلان وهذا ظاهر. وإن كان بعد التجاوز كما لو عرض الشك المزبور بعد الدخول في التشهد، أو بعد الدخول في القيام فشك في ان الركعة التي قام عنها وقد شك فعلا في سجدتها هل كانت الثانية أو الثالثة الملازم للشك في أن ما بيده هل هي الثالثة أو الرابعة؟ فحينئذ بما انه محكوم شرعا بالاتيان بالسجدتين بمقتضى قاعدة التجاوز فالشك المذكور حاصل بعد الاكمال بطبيعة الحال. ونتيجة ذلك كون المصلي محرزا للاولتين ولو ببركة التعبد الشرعي الناشئ من العمل بقاعدة التجاوز، إذ لا فرق في الاحراز المزبور بين كونه وجدانيا، أم متحصلا من ناحية التعبد. وعليه فلو مضى في صلاته مضى، وقد احرز الثنتين وليس الشك إلا في الثالثة، ومثله مشمول لادلة البناء على الاكثر. وهذا من غير فرق بين مقارنة حدوث الشكين، أعني الشك في الركعة مع الشك في السجدة، أو تقدم أحدهما على الآخر لاشتراك الكل في مناط الصحة. نعم ذكر في المتن ان الاحوط الاتمام والاعادة خصوصا مع المقارنة أؤ تقدم الشك في الركعة. والوجه في تخصيصه الصورتين بمراعاة الاحتياط ان في الصورة الثالثة وهي تقدم الشك في السجدة بما ان التعبد باتيان السجدتين حاصل ابتداءا، فالشك الحادث بعد ذلك في الركعة شك بعد احراز الاحتمال فيضعف الاحتمال المقتضي للاحتياط عدا مجرد ادراك الواقع. وهذا بخلاف صورة العكس، أعني تقدم الشك