كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠
صحيحة أبى بصير: (من زاد في صلاته فعليه الاعادة) [١] دلت باطلاقها على البطلان في مطلق الزيادة عمدية كانت أم سهوية، ركنا أم غير ركن، ففي كل مورد ثبت التقييد نلتزم به ونخرج عن الاطلاق وقد ثبت في السجدة الواحدة بمقتضى الصحيحتين المتقدمتين بل في مطلق الجزء غير الركني سهوا بمقتضى حديث لا تعاد، فيبقى ما عدا ذلك ومنه زيادة الركوع تحت الاطلاق. وليس بازاء هذه الصحيحة ما يدل على الصحة عدا ما يتوهم من دلالة حديث لا تعاد عليها، بدعوى أن المستنثى منه شامل لمطلق الاخلال، سواء أكان من ناحية النقص أم الزيادة، وأما عقد الاستثناء فهو ظاهر في اختصاصه بالاخلال الناشئ من قبل النقص فقط، فانه المنصرف من النص حسب المتفاهم العرفي، فمفاد الحديث عدم الاعادة من أي خلل، إلا من ناحية النقص المتعلق باحد الخمسة. وعليه فزيادة الركوع كالسجود داخلة في عقد المستثنى منه ومقتضاه الصحة وعدم الاعادة، وبما انه حاكم على الادلة الاولية فيقدم على الصحيحة المتقدمة وربما تؤكد الدعوى بعدم تصويرا الزيادة في بعض فقرات الاستثناء كالوقت والقبلة والطهور، فبمقتضى اتحاد السياق يستكشف أن المراد في الجميع وهو الاخلال من ناحية النقيصة خاصة. لكن المناقشة في هذه الدعوى لعلها ظاهرة، فان الاستثناء المذكور في الحديث من قبيل المفرغ والمستنثى منه محذوف، تقديره لا تعاد الصلاة من أي خلل إلا من ناحية الخمس ولفظة من نشوية في الموردين ومرجع الحديث إلى التنويع في مناشئ الخلل واسبابه، وان الاخلال الناشئ من احد الخمسة تعاد الصلاة من اجله دون مانشأ مما عداها،
[١] الوسائل باب ١٩ من ابواب الخلل الحديث ٢.