كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٠
[ الثالث: نسيان السجدة الواحدة إذا فات محل تداركها [١] كما إذا لم يتذكر الا بعد الركوع أو بعد السلام، واما نسيان ] فان قلت: أليس قد ذكرتم فيما مرانصراف الكلام عن الاجزاء ولاجله منعتم عن الاستدلال لوجوب سجدة السهو للسلام بكونه من مصاديق الكلام. قلت نعم: ولكنه منصرف عن نفس الجزء، لاعن جزء الجزء الذي هو ليس بجزء حقيقة. وبعبارة اخرى مورد الانصراف هو ما يكون بالفعل قابلا للاتصاف بالجزئية وإن لم يكن جزءا فعليا باعتبار عدم وقوعه في محله وليس هو إلا التسليمة الكاملة الواقعة في غير محلها فانها بنفسها مصداق لذات الجزء، بحيث لو وقعت في محلها لاتصفت بالجزئية الفعلية، ولاجله قلنا بانصراف الدليل عنه، وأين هذا من جزء الجزء الفاقد فعلا لهذا القابلية رأسا كما لا يخفى؟ فلا مانع من شمول اطلاق الدليل لمثله. وإن شئت فقل لو اتى ببعض احدى الصيغتين أو بحرفين من السلام في غير محله عامدا فانه لا يوجب البطلان والخروج عن الصلاة بعنوان السلام لحصر المخرج في الصيغة الكاملة وعدم كون بعض الصيغة مخرجا ولكنه مع ذلك موجب للبطلان لكونه من مصاديق التكلم المشمول لحديث: (من تكلم في صلاته متعمدا فعليه الاعادة) فهذا التكلم الذي يكون عمده مبطلا فسهوه موجب لسجدة السهو بمقضتى الاطلاق في دليل موجبية التكلم لها. فالظاهر وجوب سجدة السهو في المقام لا لكونه من السلام الزائد بل لكونه من الكلام الزائد سهوا.
[١]: على المشهور شهرة كادت تكون اجماعا كما في الجواهر