كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢
المشايخ وارباب المكتب في المشيخة قد غفل عن ذكر غير واحد منهم ربما يتجاوز عددهم المائة، فليكن طريقه إلى جميل من هذا القبيل وإن اكثر من الرواية عنه، فانه ربما يذكر الطريق في المشيخة إلى شخص ولم يرو عنه في الفقيه إلا رواية واحدة ويغفل عن ذكر طريقه إلى آخر مع روايته عنه كثيرا كجميل بن دراج وغيره، وانما العصمة لاهلها. وكيفما كان: فطريقه إلى جميل وحده غير مذكور في المشيخة فهو مجهول، فالرواية إذا غير نقية السند، لكن الخطب هين، إذ تكفينا الصحيحة الاولى المتحدة مع هذه الرواية بحسب المضمون وفيها غنى وكفاية. ومنها صحيحة ابن مسلم عن رجل صلى الظهر خمسا، قال: (إن كان لا يدرى جلس في الرابعة ام لم يجلس فليجعل اربع ركعات منها الظهر ويجلس ويتشهد ثم يصلي وهو جالس ركعتين واربع سجدات ويضيفها إلى الخامسة فتكون نافلة) [١]، وهذه الصحيحة هي مستند صاحب الوسائل في الحاق الشك في الجلوس بالعم به في الحكم بالصحة كما تقدمت الاشارة إليه. ومنها ما روى عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (ع) المشتمل على حكاية سهو النبي صلى الله عليه وآله وزيادته الخامسة في صلاة الظهر واتيانه بسجدتي السهو بعد أن ذكره الاصحاب [٢]، ولكنها بالرغم من صحة سندها غير ثابتة عندنا لمنافاة مضمونها مع القواعد العقلية، كما لا يخلى فهي غير قابلة للتصديق. هذه هي حال الروايات الواردة في المقام، وقد عرفت ان مقتضى
[١] الوسائل باب ١٩ من ابواب الخلل الحديث ٧.
[٢] الوسائل باب ١٩ من ابواب الخلل الحديث ٩.