كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣
كالتشريع بيد الشارع وله التصرف في مقام الانطباق كالجعل، ولا يوجب ذلك قدحا في النص، فكأنه يرى ان للسجود خصوصية تستدعي خلو الصلاة عن زيادتها ولو زيادة صورية، ومن هنا نتعدى من السجود إلى الركوع بالاولوية القطعية وإن كان النص خاصا بالاول فلا تجوز زيادة الركوع في الصلاة ولو بعنوان آخر كالتعظيم لله من غير قصد الركوع الصلاتي، فان زيادة السجود صورة لو كانت قادحة فالركوع الذي هو ركن بطريق أولى كما لا يخفى. لكن الذي يهون الخطب أن الرواية ضعيفة السند وإن عبر عنها الهمداني بالحسنة، وغيره بالمصححة فان في الطريق القاسم بن عروة ولم يوثق. نعم وثقه المقيد في بعض الكتب المطبوعة المنسوبة إليه، ولكن لم يثبت انطباق المنسوب على المطبوع كما أو عزنا إليه في المعجم) [١]. بقي في المقام روايتان معتبرتان لا بأس بالاستدلال بهما على المطلوب. احدا هما صحيحة علي بن جعفر التي يرويها صاحب الوسائل عن كتابه وطريقه إليه صحيح، واما الطريق الآخر الذي يرويه عن قرب الاسناد فهو ضعيف من اجل عبد الله بن الحسن قال: سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم ايركع بها أو يسجد ثم يقوم فيقرأ بغيرها، قال: (يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع وذلك زيادة في الفريضة ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة) [٢]. حيث سأله (ع) عن انه هل يركع ويتم صلاته ويؤجل السجود للتلاوة لما بعد الصلاة أو انه يسجد فعلا ثم يسترسل في صلاته فأجاب عليه السلام بأنه لاهذا ولا ذاك بل يبادر إلى السجود ثم يستأنف الصلاة، فان قوله (ع): ثم يقوم فيقرأ. الخ كناية عن
[١] معجم الرجال ج ١٤، ص ٣١.
[٢] الوسائل باب ٤٠ من ابواب القراءة، الحديث ٤.