كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٩
[ (مسألة ٦): إذا علم انه صلى احدى الصلاتين من الظهر أو العصر ولم يدر المعين منهما يجزيه الاتيان باربع ركعات بقصد ما في الذمة سواء كان في الوقت أم لا في خارجه. نعم لو كان في وقت الاختصاص بالعصر يجوز له البناء على أن ما أتى به هو الظهر فينوي فيما يأتي به العصر ولو علم أنه صلى احدى العشائين ولم يدر المعين منهما وجب الاتيان بهما سواء كان في الوقت أم في خارجه، وهنا أيضا لو كان في وقت الاختصاص بالعشاء بنى على أن ما أتى به هو المغرب وان الباقي هو العشاء [١] ] العارض في هذا الوقت ولم يفرغ بعد عن وظيفة العصر شك بعد تجاوز المحل كما مر سابقا. وثانيا: مع الاغماض عن ذلك فتكفينا أصالة البراءة عن القضاء، فان الامر بالظهر اداءا ساقط حينئذ على كل تقدير، اما للامتثال أو لعدم سعة الوقت بعد لزوم صرفه في العصر، وأما القضاء فموضوعه الفوت وهو مشكوك فينفي بالبراءة بعد وضوح أن أصالة عدم الاتيان لا تجدي في أثباته لعدم حجية الاصول المثبتة كما مر غير مرة.
[١] إذا علم اجمالا بعدم الاتيان بواحد من الظهرين أو واحد من العشاء ين فقد يكون ذلك في الوقت المشترك، وقد يكون في الوقت المختص. أما في الوقت المشترك فلا اشكال في وجوب الاتيان بكلتا للصلاتين عملا بقاعدة الاشتغال الناشئ من العلم الاجمالي ببقاء احد الوجوبين بعد