كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣
هذه الشكوك التي مرت احكامها. نعم ذكر (قده) في خصوص الاخير انه يأتي بسجدتي السهو مرتين، مرة لاجل الشك بين الاربع والخمس، ومرة اخرى لاجل القيام الزائد، ولو كان قد أتى بزيادات اخرى من القراءة أو التسبيحات أو قول بحول الله، أتى بالسجدتين لكل واحدة من تلك الزيادات. أقول: لابد من التكلم في جهتين: (الاولى) في حكم الشكوك المزبورة مع كونها غير منصوصة (الثانية): فيما أفاده (قده) من تخصيص الاخير بسجدتي السهو لاجل القيام الزائد مع كونه مشتركا فيه في جميع هذه الفروض الاربعة، فما هو الموجب للتخصيص؟! اما الجهة الاولى: فالمشهور والمعروف هو ما عرفت من هدم القيام والعمل بعد رجوع الشك إلى احد الشكوك المنصوصة المتقدمة بموجبها. وعن بعضهم البطلان نظرا إلى انتفاء النص في المقام ولا دليل على الهدم وارجاع الشك إلى شك آخر، وأدلة الشكوك المنصوصة منصرفة إلى ما كان كذلك ابتداءا لا ما كان منقلبا عن شك اخر. وحينئذ فمقتضى القاعدة البطلان إما لقاعدة الاشتغال أو لاطلاق صحيحة صفوان المتقدمة بعد وضوح عدم الرجوع إلى الاستصحاب لا لغائه في هذا الباب. ولكن الصحيح ما عليه المشهور، فان الشكوك المزبورة، وإن كانت مغايرة. سب الصورة لموارد الشكوك المنصوصة إلا انها راجعة إليها لدى التحليل، ومشمولة لاطلاق أدلتها حتى قبل هدم القيام من غير حاجة إلى الهدم ثم الارجاع ليورد بعدم الدليل على الهدم، فالشاك بين الاربع والخمس حال القيام يصدق في حقه وقتئذ حقيقة انه لم يدر ثلاثا صلى أم اربعا المأخوذ موضوعا للحكم بالبناء على الاربع في