كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨
الله.. الخ، ومن المعلوم عدم احتمال تعدد الرواية بتعدد الواقعة بأن سمعه عن الامام (ع) تارة بهذه الصورة، واخرى بتلك فرواها مرتين، وصلت احداهما بطريق إلى الكليني، والاخرى بنفس الطريق إلى الصدوق. فان هذا غير محتمل، لبعد تعدد الواقعة في صيغة واحدة، كبعد تفرد كل منهما برواية لا يرويها الآخر في موضوع واحد مع اتحاد الطريق والراوي والمروي عنه كما لا يخفى. وعليه فالصادر عن المعصوم (ع) بحسب الواقع إنما هو احدى صورتي الصيغة الاولى. وحيث لا يمكن تمييز الواقع وتشخيصه عن غيره لان كلا من الكليني والصدوق معروف بدقة الضبط والاتقان في النقل فهو من باب اشتباه الحجة باللاحجة لامن باب تعارض الحجتين ليجرى عليه حكم تعارض الاخبار لاختصاصه بصورة تعدد الرواية، وقد عرفت اتحادها في المقام وان التعدد إنما نشأ من اختلاف النسخ. وعليه فلا يمكن الاجتزاء باحداهما والتخيير في مقام العمل كما هو ظاهر المتن لتردد الصادر الواقعي بين النسختين من غير ترجيح في البين بل لابد اما من الجمع بينهما أو تركهما واختيار الصيغة الاخيرة أعني التسليم لتطابق النسخ عليها واتفاق المشايخ الثلاثة على نقلها. وأما الاختلاف الواقع في صورة الصيغة الاخيرة من حيث الاشتمال على الواو في (السلام عليك) الذي اختصت به نسخة التهذيب وعدمه فلاينبغي الاشكال في ان الترجيح مع رواية الكافي ولا سيما مع اعتضادها برواية الفقيه الموافقة لها في ترك الواو لقوة ضبطهما ولا سيما الكليني، فلا تقاومهما رواية التهذيب غير الخالي عن الاشتباه غالبا حتى طعن فيه صاحب الحدائق (قده) بعدم خلو رواياته غالبا عن الخطأ والخدش في السند أو المتن لعدم محافظته على ضبط الاخبار الناشئ من كثرة