كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٦
من اللغو الظاهر لوجوب القضاء على القول به مجرد الخروج عن المحل بالدخول في ركع الركعة الثالثة سواء أتذكر بعد ذلك، أم استمر النسيان إلى ما بعد الانصراف والخروج عن الصلاة، بخلاف ما لو اريد الاخير فان نسيانه لا يتحقق إلا بالانصراف والفراغ عن السلام، إذ لو تذكر قبله فقد تذكر في ظرف التشهد فلا نسيان أبدا وعليه فما تضمنته الصحيحة من الرجوع والتدارك حكم على القاعدة لوقوع السلام حينئذ في غير محله سهوا، ومثله لا يوجب الخروج فهو بعد في الصلاة فيرجع إلى مكانه، أو يطلب مكانا نظيفا ما لم يرتكب المنافي ليتشهد ويسلم، فهذا التشهد واقع في غير محله، وليس من القضاء في شئ وبالجملة فالصحيحة ظاهرة في التشهد الاخير بالقرينة المزبورة ولا أقل من عدم ظهورها في الاطلاق للاحتفاف بما يصلح لمنعه لتسقط عن الاستدلال. ومنها رواية علي بن أبي حمزة البطائني قال قال أبو عبد الله (ع): (إذا اقمت في الركعتين الاولتين ولم تتشهد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهد وإن لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك كما أنت فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ثم تشهد التشهد الذي فاتك) [١]. وهي وإن كانت ظاهرة بل صريحة في أن المنسي إنما هو التشهد الاول إلا أنه يتوجه على الاستدلال بها ضعف السند اولا بعلي، أبي حمزة الذي ضعفه الشيخ وغيره. وقصور الدلالة ثانيا فان قوله عليه السلام: سجد سجدتين.. الخ اشارة إلى سجدتي السهو، فقوله عليه السلام: ثم تشهد، يراد به
[١] الوسائل باب ٢٦ من ابواب الخلل الحديث ٢.