كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٢
كانت السجدة المنسية من الركعا ت السابقة، وإلا فلا نسيان لو كانت من الركعة الاخيرة، بعد كونه ملتفتا حال السجود كما ظاهر. وقد مال المحقق الهمداني (قده) إلى الجمع بينهما وبين الروايات المتقدمة بالحمل على التخيير لو لا اعراض الاصحاب عنهما المسقط لهما عن درجة الاعتبار. ولكنه كما ترى غير وجيهه حتى مع الغض عن الاعراض للتعليل في صحيحة اسماعيل بن جابر بقوله: (فانها قضاء) الدال على اختصاص التدارك بما بعد الفراغ من العمل تعيينا لتعنونه بعنوان القضاء الذي لا يكون إلا خارج الصلاة، فالحمل على التخيير بعيد في حد نفسه، بل الروايات متعارضة لدلالة الصحيحتين على أن ظرف التدارك قبل السلام، وقد دلت تلك النصوص لمطابقتها مع المشهور بل المجمع عليه إذ لا قائل بالتدارك قبل السلام، ولا عامل بالصحيحتين في المقام، على أن المرجع بعد التساقط، عموم ما دل على قدح الزيادة العمدية فان هذه السجدة الواقعة في غير محلها زيادة عمدية أثناء الصلاة لتعلقها بالركعة السابقة، فهي هنا زائدة فيشملها العموم المزبور السليم عما يصلح التقييد لابتلاء المقيد بالمعارض حسب الفرض هذا كله في نسيان السجدة. وأما التشهد المنسي. فالمشهور فيه هو القضاء أيضا، وعن جماعة منهم صاحب الحدائق عدمه وانه يجزي عنه التشهد الذي يأتي به بعد سجدتي السهو، وعن الكاتب بطلان الصلاة بنسيان التهشد. أما القول الاخير فمستنده روايتان: احداهما موثقة عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: (إن نسي الرجل التشهد في الصلاة فذكر