كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠
هذا ومع تسليم الدلالة فهي معارضة مع الروايات المتقدمة الدالة على الصحة والقضاء مطلقا، ولا يمكن تقييدها بهذه الصحيحة، للزوم حملها على الفرد النادر، فان تلك النصوص باجمعها متعرضة للتذكر في الاثناء، ومشتملة على التفصيل بين كون التذكر قبل الركوع أو بعده، وأن السجدة تتدارك على الاول، وتقضى على الثاني. وعليه فهي غير شاملة للركعة الاخيرة من الرباعية وغيرها يقينا، إذ لو تذكر قبل السلام رجع وتداركها، لا انها تقضى بعد الصلاة كما هو ظاهر، والمفروض أن الركعتين الاولتين أيضا خارجتان بمقتضى التقييد المستفاد من الصحيحة المزبروة، ومنه تعرف خروج الثنائية والثلاثية عنها كما لا يخفى. فلم يبق تحتها عدا الركعة الثالثة من الصلاة الرباعية، فيلزم حمل تلك المطلقات الكثيرة على خصوص هذه الصورة، الذي هو من حمل المطلق على الفرد النادر كما ذكرنا، فلا مجال للتقييد بل هي معارضة لها، ولا ريب ان الترجيح مع تلك النصوص فانها اشهر واكثر، وهذه رواية شاذة فلا تنهض للمقاومة معها. فهذا القول يتلو سابقه في الضعف. ثم إن هناك قولين آخرين: أحدهما ما عن الشيخ المفيد (قده) من ان السجدة المنسية من الركعة الاولى يؤتى بها في الركعة الثانية لو تذكرها بعد الركع فيسجد فيها ثلاث سجدات، والمنسية من الركعة الثانية يؤتى بها في الثالثة، ومن الثالثة في الرابعة، ومن الرابعة خارج الصلاة، وهذا لم يوجد له مدرك أصلا كما اعترف به غير واحد، ولعله عثر على ما لم يصل الينا، مع أن مقتضى القاعدة عدم الجواز للزوم زيادة السجدة في غير محلها عامدا كما لا يخفى. ثانيهما ما عن والد الصدوق (قده) من أن السجدة المنسية من الركعة الاولى يؤتى بها في الركعة الثالثة، ومن الثانية في الرابعة، ومن