كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩
الواقع غير مقصود حسب الفرض، لكن البطلان من هذه الناحية خارج عن محل الكلام المتمحض في البطلان من ناحية الزيادة من حيث هي زيادة لا بعنوان آخر مما قد يكون وقد لا يكون كما لا يخفى. وثالثة بان مقضتى القاعدة هو الاشتغال الذى الشك في قادحية شئ في صحة العبادة. وفيه ان المرجع هو أصالة البراءة في امثال المقام كما عرفت آنفا. وعلى الجملة فهذه الوجوه كلها ساقطة، والعمدة إنما هي الروايات الواردة في المقام. فمنها صحيحة زرارة وبكير بن اعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: (إذا استيقن انه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا) [١] فان مورد الصحيحة هو السهو لمكان التعبير بالاستيقان، وقد دلت بمقتضى الاطلاق على وجوب الاعادة لكل زيادة. فإذا كان الحال كذلك في السهو ففى العمد بطريق اولى. ويرد عليه اولا ان الرواية وإن رويت كذلك في الكافي والتهذيب عن زرارة وبكير وما في الوسائل من زيادة كلمة (ركعة) بعد قوله (المكتوبة) اشتباه منه أو من النساخ، لكنها مروية في الكافي ايضا في باب السهو في الركوع عن زرارة مشتملة على هذا الزيادة، ورواها صاحب الوسائل عنه ايضا مع هذه الزيادة ومن المستبعد جدا أن يكونا روايتين مستقلتين مع اتحادهما سندا ومتنا، بل من المطمأن به قويا انهما رواية واحدة مرددة بين المشتملة عليها وغير المشتملة فلم يعلم
[١] الوسائل باب ١٩ من ابواب الخلل الحديث ١.
[٢] الوسائل باب ١٤ من ابواب الركوع الحديث ١.