كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٧
أبي الحسن الرضا (ع) المشارك معه في الكنية فلقب بعد وفاته بالماضي، اشارة إلى أن المراد به هو الذي مضى وتوفي فظاهر اللقب ان الرواية مروية بعد وفاة الكاظم (ع)، مع أن معلى بن خنيس قتل في زمن الصادق (ع) وأمر (ع) بقتل قاتله فكيف يروي من قتل في زمن الصادق عن أبي الحن الماضي (ع) واحتمال روايته عنه ايام حياة أبيه يكذبه التوصيف بالماضي، لانه لا يوصف به إلا بعد وفاته (ع) كما عرفت، كما ان احتمال أن يكون التوصيف من غير معلى بعيد، وذلك لان الرجل يروي عن معلى ما قاله، ومقول قوله هو: (سألت أبا الحسن الماضي) فالتوصيف لا محالة من معلى نفسه. وبالجملة فامارة الكذب موجودة في نفس الرواية وكيفما كان فهي ساقطة سندا ودلالة. وأما التفصيل المنسوب إلى المفيد والشيخ فيستدل له بصحيحة البزنطي قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل يصلي ركعتين ثم ذكر في الثانية وهو راكع انه ترك السجدة في الاولى، قال: كان أبو الحسن عليه السلام يقول: (إذا ترك السجدة في الركعة الاولى فلم يدر واحدة أو ثنتين استقبلت الصلاة حتى يصح لك ثنتان، وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود) [١]، دلت على اختصاص القضاء بما إذا كانت السجدة المنسية من الاخيرتين وأما في الاولتين فنسيانها يوجب البطلان فيقيد بها اطلاقات القضاء الواردة في الروايات المتقدمة. ولكن الصحيحة غير صالحة للاستدلال بها لا ضطراب المتن، حيث ان المفروض في السؤال ترك السجدة، فهو أمر مفروغ عنه والسؤال عن
[١] الوسائل باب ١٤ من ابواب السجود الحديث ٣.