كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨١
بشئ من المنافيات عمدا وسهوا. ومنها صحيحة الحسين بن أبي العلا، عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت: أجئ إلى الا مام وقد سبقني بركعة في الفجر فلما سلم وقع في قلبي اني قد أتممت فلم ازل ذاكرا لله حتى طلعت الشمس، فلما طلعت نهضت فذكرت أن الامام كان قد سبقني بركعة، قال: فان كنت في مقامك فأتم، بركعة وإن كنت قد انصرفت فعليك الاعادة [١]، فان الانصراف ملازم للاستدبار عادة. وهذه الاخبار كما ترى تعارض الطائفة الاولى معارضة واضحة، ولا سبيل إلى التوفيق بينهما بوجه لصراحة هذه في البطلان كصراحة تلك في الصحة، والسند قوي من الطرفين كالدلالة، كما لا سبيل إلى الحمل هل التقية لاتفاق العامة ايضا على البطلان كما قيل كالخاصة، فما قيل في وجه الجمع من الحمل على الاستحباب أو على النافلة، أو على من لم يستدبر، أو لم يستيقن الترك أو التقية كما استجود الاخير في الحدائق بناءا على ما اصله في مقدمات كتابه من عدم اشتراط الموافقة للعامة في الحمل على التقية، كل ذلك ساقط لا يمكن المصير إليه لعدم كونه من الجمع العرفي في شئ، والجمع التبرعي المبني على ضرب من التأويل الذي كان يسلكه الشيخ (قده) لا نقول به كمبنى الحدائق في التقية، إذا لا مناص من الالتزام باستقرار المعارضة: وحينئذ فان أمكن إعمال قواعد الترجيح وإلا فمقتضى القاعدة التساقط، ولا شك أن ما دل على البطلان مطابق لفتوى المشهور، بل لم ينقل القول بالصحة إلا عن الصدوق في المقنع كما مر، فما دل على الصحة معرض عنه عند الاصحاب، فان كفى لك في الترجيح على
[١] الوسائل باب ٦ من ابواب الخلل الحديث ١.