كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨
الامر به بعنوان انه مأمور به تشريع محرم الا ان حرمته لاتسرى إلى الصلاة كما هو ظاهر. وأما زيادة الجزء الركني عمدا فضلا عن الركعة فلا اشكال في كونه موجبا للبطلان، فان ما دل على البطلان بزيادته سهوا من عقد الاستثناء في حديث لا تعاد وغيره من الادلة الخاصة نحو قوله: (ع) (لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة) [١] تدل على البطلان في صورة العمد بالاولوية القطعية مضافا إلى التسالم عليه من غير نكير. إنما الكلام في زيادة غير الاركان من الاجزاء عامدا فالمشهور هو البطلان أيضا. ويستدل له تارة بتوقيفية العبادة وان المتلقاة من صاحب الشرع هي الكيفية الخاصة غير المشتملة على الزيادة فالتخلف عنها والاتيان بصلاة ذات ثلاث تشهدات مثلا خروج عن النحو المقرر المعهود الواصل الينا من الشارع المقدس. وفيه ان هذه مصادرة واضحة إذ لم يثبت أن الكيفية المزبورة مقيدة بعدم الزيادة بحيث يكون الجزء ملحوظا بنحو بشرط لا بالنسبة إلى الزائد عليه، ومع الشك فهو مدفوع بالاصل بناءا على ما هو الصحيح من الرجوع إلى البرائة في دوران الامر بين الاقل والاكثر الارتباطيين، واخرى بانه تشريع محرم فيبطل. وفيه ان التشريع وإن كان محرما ومنطبقا على نفس الجزء الذي شرع فيه إلا أن حرمته لا تسري إلى بقية الاجزاء كي تستوجب فساد العمل، أللهم إلا أن يقصد من الاول الامر المتعلق بالمركب من الزائد بنحو التقييد تشريعا حيث انه يوجب الفساد حينئذ لا محالة، لان ما قصده من الامر لا واقع له، وما هو
[١] الوسائل: باب ١٤ من ابواب الركوع، الحديث ٢.