كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٩
وقد استظهر بعضهم من عبارة الوسائل هذه أن تلك الزيادة من كلام الشيخ، وانها بيان منه (قده) لمحمل الرواية، وأن صاحب الحدائق غفل وتوهم انها من متمماتها. أقول: الاستظهار المزبور في غير محله، وليست تلك الزيادة من كلام الشيخ، وإلا لاوعز إليها بذكر الفاصل مثل كلمة أقول، أو قلت ونحو ذلك، كما هو دأبه وديدنه عند ذكر المحامل، إذ ليس دأبه دأب الصدوق الجاري على ضم كلامه بالرواية والخلط بينهما، والحقيقة ان الرواية المشتملة على تلك الزيادة رواية اخرى مروية بطريق آخر قد ذكرها في الوسائل [١] وهي من ادلة القول المشهور ومعارضة لهذه الرواية، نعم هي ضعيفة السند فلا تنهض لمقاومة الصحيحة. وبالجملة ان للشيخ روايتين مرويتين بطريقين في احدهما ضعف، وقد اشتملت احداهما على الزيادة المزبورة دون الاخرى ذكرهما في التهذيب، وأشار اليهما في الوسائل والحدائق، وعندما تعرض الشيخ للرواية الخالية عن الزيادة حملها على من لم يستدبر القبلة، كما نقله عنه في الوسائل، وليست تلك الزيادة من كلام الشيخ كما توهمه المستظهر وكيفما كان فهذا الحمل الذي ذكره الشيخ (قده) للصحيحة بعيد جدا، فان الخروج مع الناس عن المسجد ملازم للاستدبار عادة إلا أن يفرض ان باب المسجد على جهة القبلة ويرجع القهقري لكنه فرض نادر كما لا يخفى. ومها صحيحة زرارة عن رجل صلى بالكوفة ركعتين، ثم ذكر وهو بمكة أو بالمدينة، أو بالبصرة، أو ببلدة من البلدان انه صلى ركعتين، قال: يصلي ركعتين، وموثقة عمار: في حديث، والرجل
[١] راجع الوسائل الباب السادس من ابواب الخلل الحديث ٢.