كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٧
لو صنع مثل ذلك، أي أخر السجدتين من الركعة السابقة عن ركوع الركعة اللاحقة سهوا ثم تذكر بعد الدخول في الجزء المترتب أو بعد الفراغ من الصلاة كان لما ذكر من عدم الاخلال حينئذ إلا بالترتيب وجه وأمكن أن يكون قابلا للتصديق، أما في مثل المقام المفروض فيه الالتفات إلى التأخير حين العمل فهو ساقط جزما، للزوم الاخلال بالترتيب عمدا، ومثله غير مشمول للحديث قطعا كما مر سابقا. ومن هنا ذكرنا في محله أنه لو نسي المغرب وتذكر بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة من العشاء بطلت لفقد شرط الترتيب، ولا يمكن تصحيحها بالحديث، فانه عامد في الاخلال به بالاضافة إلى الركعة الرابعة وإن كان ساهيا في الركعات السابقة، ولا ريب في اعتبار الترتيب في صلاة العشاء بتمام ركعاتها، ويترتب على ذلك فروع كثيرة مذكورة في محالها. على أنه غير قابل للتصديق في الفرض السابق ايضا، ضرورة أن الترتيب سواء أكان شرطا للصلاة أم لنفس الاجزاء لم يكن معتبرا في الصلاة بحياله كي يكون موضوعا مستقلا في مشموليته للحديث، وإنما هو منتزع من الامر بالاجزاء بكيفية خاصة من التكبير ثم القراءة، ثم الركوع وبعده السجود وهكذا، فهو مقوم لجزئية الجزء ومحصص له بحصة خاصة، فالقراءة المعدودة من الاجزاء هي المسبوقة بالتكبير والملحوقة بالركوع كما أن الركوع المتصف بالجزئية حصة خاصة منه وهو المسبوق بالقراءة الملحوق بالسجود وهكذا الحال في ساير الاجزاء فالعاري عن هذه الخصوصية غير متصف بالجزئية والاخلال بها اخلال بالجزء نفسه حقيقة. وعليه فلو أخر السجدتين من الركعة السابقة عن ركوع الركعة اللاحقة فقد أخل بنفس السجدتين لذى التحليل لا بمجرد