كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣
ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثم ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء) [١] دلت على وجوب تدارك المنسي الذي من جملته الركوع، والاتيان به مساويا لما فات، وبذلك تصح الصلاة، ومقتضى اللاطلاق عدم الفرق بين ما إذا كان التذكر قبل الدخول في السجدة الثانية أم بعده، فهي معارضة لرواية أبي بصير الدالة على البطلان مطلقا بالتباين، لكن الصحيحة مخصصة بالنصوص المتقدمة الدالة على البطلان فيما لو كان التذكر بعد الدخول في السجدة الثانية، فهي محمولة بعد التخصيص على مالو كان التذكر قبل الدخول فيها، وحيئنذ تنقلب النسبة بينها وبين الرواية من التباين إلى العموم والخصوص المطلق، فيقيدبها اطلاق الرواية بناء اعلى ما هو الصحيح من صحة انقلاب النسبة كما هو المحرر في الاصول، فتكون النتيجة اختصاص البطلان بما إذا كان التذكر بعد الدخول في السجدة الثانية. ورابعا: مع الاغماض عن كل ما مر فاطلاق الرواية مقيد بمفهوم رواية اخرى لابي بصير صحيحة وقد تقدمت [٢]، فان المراد بالركعة فيها هو الركوع الذي صرح به فيما بعد دون الركعة التامة كما لا يخفى وقد ذكرنا في الاصول ان الجملة الشرطية لو تركبت من أمرين أو امور فالشرط هو المجموع، وعليه يترتب الجزاء كما انه بانتفائه المتحقق بانتفاء البعض ينتفي الجزاء، ففي مثل قوله: إن سافر زيد وكان سفره يوم الجمعة فتصدق، فالشرط هو مجموع الامرين من السفر ووقوعه يوم الجمعة، ويدل المفهوم على انتفاء الجزاء بانتفاء واحد منهما، فلكل من القيدين مفهوم. نعم لو كان احدهما مسوقا لبيان تحقق الموضوع اختص الآخر بالدلالة على المفهوم، لان نفي الحكم عند
[١] الوسائل باب ١٢ من ابواب الركوع الحديث ٣.
[٢] ص ٥٩.