كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣
المعلوم ان زيادة العمود لو لم تكن مؤكدة فهي ليست بقادحة، ولا ريب أن التكبير ركن بهذا المعنى، إذ أن تركه موجب للبطلان، ولو سهوا بالنصوص الخاصة كما سبق في محله، ولا يقدح عدم التعرض له في حديث لا تعاد، فان غايته ارتكاب التقييد، وللعل النكتة في اهماله انه افتتاح الصلاة وبه يتحقق الدخول، وبدونه لم يشرع بعد في الصلاة والحديث ناظر إلى الاخلال بالاجزاء أو الشرائط بعد تحقق الصلاة، وفرض التلبس بها خارجا. وكيفما كان فلا دليل على البطلان بزيادة التكبيرة لقصور المقتضي بل قد عرفت قيام الدليل على العدم لاندراجها في عقد المستثنى منه من حديث لا تعاد، وهذا هو الاقوى، وان كان المشهور خلافه. وأما النية فلاينبغي التأمل في عدم الاخلال بزيادتها فانها إن فسرت بالداعي كما هو الصحيح فلا يكاد يتصور فيها الزيادة، فان الداعي واحد وهو مستمر إلى الجزء الاخير، فلا يعقل فيه التكرر وإن فسرت بالاخطار فلا يضر التكرار، فان الاخطارات العديدة مؤكدة للنية لاأنها مخلة، فالزيادة فيها غير متصورة بمعنى وغير قادحة بالمعنى الآخر. وأما القيام: فالمتصل منه بالركوع مقوم له ومحقق لمفهومه وليس واجبا آخر بحياله، وإذ ليس الركوع مجرد التقوس كيفما اتفق، بل هو الانحناء عن قيام، فلا تتصور زيادته ولا نقيصته إلا بزيادة الركوع ونقيصته، وأما القيام حال تكبيرة الاحرام فهو وإن كان واجبا مستقلا إلا أن زيادته لا تتحقق إلا بزيادة التكبيرة فان قلنا بان زيادتها السهوية مبطلة كان البطلان مستندا إليها لا إلى القيام الزائد، فانها تغنى عنه وإلا