كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢
صحيحتي منصور وعبيد المتقدمتين زيادة السجدة الواحدة، فتبقى زيادة السجدتين مشمولة للاطلاق المقتضي للبطلان. والكلام في معارضة الصحيحة بحديث لا تعاد قد مر آنفا فان الكلام المتقدم جار هنا أيضا حرفا بحرف. ومنه تعرف صحة الاستدلال على المطلوب بعقد الاستثناء من الحديث بناءا على شموله للزيادة بالتقريب المذكور. نعم اطلاق الحديث يشمل السجدة الواحدة أيضا لكنه مقيد بالسجدتين بمقتضى الصحيحتين المتقدمين، كما أن الاخلال بهامن ناحية النقص غير قادح أيضا بالنصوص الخاصة. وأما تكبيرة الاحرام فالبطلان بزيادتها السهوية هو المعروف والمشهور عند الاصحاب، لكنه لادليل عليه اصلا كما اشرنا إليه في مبحث التكبير، بل مقتضى حديث لا تعاد هو الصحة، غير أن الفقهاء عدوها من الاركان بعد تفسيرهم للركن بانه ما اوجب الاخلال به البطلان عمدا وسهوا، زيادة ونقصا، فان ثبت الاجماع المدعى على هذا التفسير وان هناك ملازمة في البطلان بين طرفي النقيصة والزيادة وكلما اوجب نقصه البطلان عمدا وسهوا فزيادته كذلك فلا كلام، وإلا كان مقتضى القاعدة عدم البطلان كما عرفت. لكن الظاهر عدم الثبوت، فان الاجماع منقول لا يعبأ به، ولم يرد لفظ الركن في شئ من الروايات، وإنما هو اصطلاح دارج في ألسنة الاصحاب بعد تفسيرهم له بما عرفت من غير أي شاهد عليه بل الظاهر من لفظ الركن ما يوجب الاخلال به البطلان من ناحية النقص فقط، كما يساعده المعنى اللغوي، فانه لغة بمعنى ما يعتمد عليه الشئ بحيث يزول ذلك الشئ بزواله، وهو لا يقتضي أكثر مما ذكرناه، إذ من