كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١
ومن المعلوم جدا ان مقتضى اتحاد السياق وحدة المراد من الاخلال في الموردين، فان اريد من الاخلال في طرف المستنثى منه ما يعم النقص والزيادة كان كذلك في طرف الاستثناء، وان اريد من الثاني خصوص النقص كان مثله الاول، فالتفكيك بين الطرفين والالتزام بتعدد المراد من الاخلال في العقدين خروج عن المتفاهم العرفي وبعيد عن سياق الحديث جدا كما لا يخفى. وبما أن عقد المستثنى منه شامل لمطلق الاخلال حتى من ناحية الزيادة باعتراف الخصم وإلا لم يكن الحديث مصادما للصحيحة وحاكما عليها ولا موجب أيضا لتخصيصه بالنقص كان كذلك في عقد الاستثناء أيضا. ونتيجة ذلك لزوم الاعادة بالاخلال بالركوع من ناحية الزيادة كالنقيصة، إذ الاخلال بالاركان من هذه الناحية داخل في عقد المستثنى دون المستنثى منه وعليه فالحديث معاضد للصحيحة لا أنه معارض لها وحاكم عليها. واما عدم تصوير الزيادة في بعض فقرات الحديث فهو لا يكشف عن الاختصاص بالنقص، بل اللفظ مستعمل في المعنى العام الشامل له وللزيادة، غايته انه بحسب الوجود الخارجي لا مصداق للزيادة في بعض تلك الفقرات، وهذا لا يمنع عن ارادة الاطلاق من اللفظ، فلا ندعي التفكيك في مقام الاستعمال كي يورد بمنافاته لاتحاد السياق، بل اللفظ مستعمل في مطلق الخلل في جميع الخمسة، غير انه بحسب الانطباق للخارجي تختص الزيادة ببعضها، وهو لا ينافي ارادة الاطلاق من اللفظ عند الاستعمال كما لا يخفى. وأما زيادة السجدتين فلم يرد فيها نص بالخصوص لكن يكفي في اثبات المطلوب اطلاق صحيحة أبي بصير المتقدمة، فان الخارج عن بمقتضى